
أسماء صقر
تحرص كثير من الأسر على قضاء إجازة الصيف في إحدى المدن الساحلية، لما تمثله من فرصة للراحة النفسية وكسر روتين الحياة اليومية وإسعاد الأبناء، لكن قد تواجهها أحيانا مشكلة في تكاليف السفر والإقامة والترفيه، لذا يصبحالتخطيط المسبق أمرا ضروريا لتحقيق التوازن بين متعة المصيف وإمكانات الأسرة المادية.
حول أفضل الطرق لوضع ميزانية موفرة للمصيف، وكيفية ترشيد النفقات دون التأثير على الاستمتاع بالإجازة، كان هذا الحوار مع د. سناء محمد أحمد النجار أستاذ إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة والاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان.
في البداية كيف تستعد الأسرة للمصيف وتختار الوجهة المناسبة لميزانيتها؟
البداية الصحيحة تكون بتحديد الأسرة الإمكاناتها المادية قبل اتخاذ قرار السفر فالتخطيط الجيد هو الأساس في ترشيد ميزانية المصيف، لذا أنصح بتدوين احتياجات جميع أفراد الأسرة قبل السفر، وتجهيز حقيبة المصيف وشراء محتوياتها من المدينة التي تقيم بها الأسرة لتجنب ارتفاع الأسعار أحيانا في بعض المدن الساحلية، مع أهمية تحديد الأماكن والشواطئ التي سيتم زيارتها، ووضع حد أقصى للإنفاق المتوقع، والبحث عن الشواطئ المجانية، إلى جانب تقليل عدد أيام المصيف عند الحاجة، واختيار مدينة قريبة من محل السكن لتوفير نفقات المواصلات، بحيث يسهل الوصول إليها بالقطار أو الأتوبيس أو الميكروباص مع اختيار الوجهة التي ينخفض بها تكلفة دخول كثير من الشواطئ.
كيف يمكن ضبط مصروفات شراء الملابس المطلوبة لللمصطف وألعاب الشاطئ ؟
على ربة المنزل مراجعة خزانة الملابس قبل التفكير في شراء ملابس جديدة فقد تكون هناك قطع صيفية صالحة للاستخدام خلال المصيف ما يقلل من الشراء العشوائي، وإذا اقتضت الضرورة الشراء فمن الأفضل الاستفادة من العروض والخصومات أو الشراء من متاجر الجملة، كما أنصح بعدم شراء ألعاب الشاطئ من الباعة الموجودين أمام البحر الارتفاع أسعارها أحيانا والأفضل شراؤها من المكتبات أو محلات الأدوات المنزلية، أو استعارتها من الأقارب أو الأصدقاء إذا أمكن وهو ما يسهم في خفض النفقات.
ما أفضل الطرق لتقليل تكلفة الإقامة؟
تساعد المقارنة بين أسعار الشقق والفنادق وأماكن الإقامة المختلفة قبل السفر الأسرة على اختيار الأنسب، كما أن الحجز المبكر يتيح فرصا للحصول على أسعار أقل كذلك نجد أن اختيار سكن يبعد صفا أو صفين عن البحر يقلل قيمة الإيجار بصورة واضحة مقارنة بالشقق المطلة مباشرة على الشاطئ وتعد المشاركة بين أكثر من أسرة من العائلة في استئجار شقة كبيرة من الوسائل الفعالة التقليل تكلفة الإقامة والاستفادة من الإمكانات المتاحة
وماذا عن النزهات والأنشطة الترفيهية أثناء المصيف؟
الأفضل تخصيص مبلغ محدد للنزهات وتقسيمه على عدد أيام الإجازة، مع البحث عن الأنشطة المجانية، مثل الشواطئ العامة والمماشى السياحية والحدائق المفتوحة، كما يمكن الاستفادة من تطبيقات الحجز الإلكتروني الحجز تذاكر المزارات السياحية أو الألعاب المائية والرحلات البحرية قبل السفر، لأن هذه المنصات تقدم في كثير من الأحيان خصومات جيدة فضلا عن تجنب طوابير الانتظار.
كيف يمكن للأسرة ترشيد الإنفاق على الطعام والشراب خلال فترة المصيف؟
بعد إعداد الطعام داخل شقة المصيف من أكثر وسائل التوفير، لذا أنصح باصطحاب بعض اللحوم والدواجن والأسماك المجمدة. إلى جانب السلع الأساسية مثل الأرز والمكرونة والسكر وبعض الخضراوات والفواكه، ويمكن إعداد وجبات سريعة واقتصادية وكذا العصائر الطبيعية مع اصطحاب غلاية كهربائية التحضير المشروبات الساخنة، بالإضافة إلى تجهيز بعض الحلويات المنزلية مثل الكيك وبلح الشام قبل السفر، مع التخطيط للوجبات وفقا لعدد أيام المصيف وإمكانات الأسرة.
وكيف يشارك الأبناء في ترشيد نفقات
المصيف؟
من المهم أن يتحدث الوالدان مع الأبناء قبل السفر، ويشرحا لهم طبيعة ميزانية الأسرة والنفقات المخصصة للمصيف، حتى يشعروا بالمسئولية ويشاركوا في ضبط الإنفاق وتجنب المشتريات غير الضرورية، كما يمكن إشراك الأبناء في تغطية بعض احتياجاتهم من خلال ادخار جزء من مصروفهم الشخصي طوال العام واستخدامه أثناء الإجازة، وهو ما يعزز لديهم قيمة الادخار وتحمل المسئولية
في النهاية ما أهم أسس وضع ميزانية متكاملة للمصيف؟
يظل التخطيط المسبق الوسيلة الأفضل التحقيق التوازن بين الاستمتاع بالمصيف والحفاظ على الاستقرار المالي للأسرة، بجانب إعداد ميزانية واضحة تتضمن بنود الإقامة والطعام والمواصلات والترفيه والمصاريف الطارئة، مع تحديد سقف يومي للإنفاق والالتزام به قدر الإمكان، ووضع خطة لإعداد الطعام والحد من شراء الوجبات الجاهزة والابتعاد عن شراء الهدايا التذكارية غير الضرورية، والاقتصار على الاحتياجات الفعلية. مع إشراك جميع أفراد الأسرة في تنفيذ الميزانية حتى يكتسبوا مهارات حسن استغلال الموارد وترتيب الأولويات.

