عندما يجد الطفل العادي صعوبة في التحصيل الدراسي، أي عندما يعجز عن تعلم المهارات الهامة بالنسبة للمدرسة، فإنه يعاني ـ غالبا ـ من مشكلات انفعالية، ذلك أن المدرسة قد تصبح بالنسبة له خبرة مؤلمة إلى الحد الذي قد ينعكس به ذلك على مفهومه عن ذاته بشكل عام . فالمدرسة ـ في الثقافة التي نعيش فيها ـ تمثل صوت المجتمع الأكبر وعندما يتكرر فشل التلميذ في هذه المرحلة الدراسية،فإنه قد لا يملك ـ في الواقع ـ إلا أن يشعر بأنه " فاشل " . وحتى إذا حاول أن يعوض هذا الشعور بالفشل عن طريق التسلط على أقرانه أو فرض سيطرته عليهم أو أي انحراف سلوكي آخر فإن ذلك لا يمكن أن يزيل عنه الشعور بالنقص الذي يترتب على الفشل الدراسي . ومهما أظهر الأطفال أنهم يهتمون بالمدرسة ومهما أظهروا نبذهم لم يمكن أن توصلهم إليه المدرسة تظل المدرسة في الواقع رمزا للسلطة في الثقافة التي نعيش فيها . وباختصار فإن الفشل في المدرسة قد يؤدي بالطفل إلى الشعور بأنه منبوذ من المجتمع الكبير . ولا شك أن في هذا تقليل إلى حد كبير من شأن الذات بالنسبة للطفل.

وهناك أسباب كثيرة للفشل في التحصيل الدراسي في هذه المرحلة إلى جانب الظروف التعليمية ذاتها . فقد يكون التلميذ نفسه معوقا إنا جسميا أو عقليا ولكن استعراض هذه العوامل قد يدخل ضمن سيكلوجية الأطفال غير العاديين أو المعوقين وليس هنا مجال البحث فيه ـ إلا أن بعض هذه الأسباب يستحق منا النظر فيه هنا ـ وهو الأسباب الانفعالية .

فقد يفشل تلميذ ذكي في التعليم في هذه المرحلة دون أن يكون لديه أي عائق جسمي أو عقلي، بل فقط لمجرد أنه يفتقد القدرة على التركيز لأسباب انفعالية . وفي معظم الأحيان تعود هذه الأسباب الانفعالية إلى مواقف عنيفة يتعرض لها الطفل في المنزل أو في المدرسة قبل هذه المرحلة .

  • Currently 289/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
97 تصويتات / 1457 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2007 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,665,805

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك