لا بد أن نعرف أولاً أن ليس كل بدين سمينًا، فهناك فرق كبير بين السمنة والبدانة؛ فالبدانة هي زيادة في الحجم العضلي عن المعدلات الطبيعية للوزن، ومثال ذلك لاعبو كمال الأجسام يعتبرون بدناء؛ لأن الزيادة في أجسامهم ليست في مخزون الدهون إنما في الكتلة العضلية داخل أجسامهم.

وهناك أيضًا زيادة أخرى نتيجة ارتفاع معدل سوائل الجسم عن الحد الطبيعي لها كما في حالات تناول الهرمونات الأنثوية وبعض العقاقير مثل الكورتيزون، أو كما في حالات الحمل، حيث يزيد وزن الأم الحامل نتيجة زيادة سوائل الجسم وزيادة كمية الدم (في جدار الرحم والمشيمة)، حيث يرتفع بحوالي لتر أو لتر ونصف عن الطبيعي، بالإضافة إلى كل ما سبق هناك زيادة الوزن الناتجة عن اختلاف حجم الهيكل العظمي من شخص لآخر، وكذلك وزنه الذي يتحدد باختلاف كثافة العظام. ومما سبق يمكننا أن نقول ليست كل زيادة في الوزن تعد سمنة.

كيف يمكن قياس السمنة:

هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها أن تحدد إذا ما كان وزنك طبيعي أم لا، وهذه الطرق نوعان:

1- طرق مخبرية.

2- طرق غير مخبرية.

الطرق المخبرية:
وهي طرق لا يمكن للفرد العادي أن يقوم بها؛ لأنها تحتاج لأدوات مختلفة وطرق خاصة، ومن أهمها:
 قياس وزن الجسم في الماء:
وهو من أكثر الطرق شيوعًا ويعتمد على قاعدة أرشميدس التي تنص على أن «معرفة تركيب الشيء تتم من خلال معرفة كثافته»، ولكن لهذه الطريقة سلبياتها الخاصة والتي تتمثل في الوقت الطويل الذي تتطلبه، مما يجعلها طريقة غير عملية لقياس أعداد كبيرة من الناس، كما أنها تحتاج لخبرة فنية متخصصة في قياس ما يسمى بالجزء الثابت من الهواء في الرئتين والذي يؤثر على وزن الجسم في الماء، وبالتالي يجب احتسابه، وبعد احتساب كثافة الجسم النوعية يمكن الاستدلال على نسبة الدهون في الجسم عن طريق معادلات رياضية خاصة.

قياس سمك الجلد:
تحتوي الأنسجة الدهنية تحت الجلد على حوالي 50% من دهون الجسم، لذلك فإن قياس سُمك الجلد في مناطق معينة من الجسم يؤدي إلى إعطاء تقييم عالي الدقة والصحة لكمية الدهون، وقد غدت هذه الطريقة شائعة الاستخدام في مختبرات الفسيولوجيا؛ ذلك لأنها لا تحتاج إلا لجهاز صغير يسمى جهاز قياس الجلد، إضافة إلى مهارات فنية بسيطة وسهلة التطبيق.
كما يتم في طريقة قياس كمية البوتاسيوم في الجسم حيث إن مادة البوتاسيوم توجد في الجسم في الجزء الخالي من الدهن.
وبشكل عام هناك طرق متعددة ومختلفة تتطور مع تطور العلم ويصعب حصرها.

2- الطرق الغير مخبرية:
هناك طرق عديدة لتحديد السمنة، وربما درجة السمنة في بعضها، ويستطيع الشخص العادي استخدامها في المنزل، ووحده إذا شاء، فتساعده أن يعرف على الأقل هل هو سمين أم لا، وفيما يلي أهمها:

حساب كتلة الجسم:
ومن أفضل هذه الطرق طريقة تسمى حساب كتلة الجسم Body Mass Index أو BMI ويستخدم هذا المقياس للبالغين فقط وغير مناسب لمن هم أقل من 18 سنة، ويتم حسابه بالمعادلة التالية:

= BMI الوزن (بالكيلو جرام) ÷ الطول (بالمتر المربع)

  • فإذا كانت النتيجة أقل من 20 فإن الوزن يكون دون الطبيعي (نحيف)
  • وإذا كانت النتيجة بين 20-25 فإن الوزن يكون طبيعي
  • وإذا كانت النتيجة بين 25-30 فإن الوزن يكون زائد عن الطبيعي
  • وإذا كانت النتيجة بين 30-35 فإن الشخص يعتبر بدينًا
  • وإذا كانت النتيجة بين 35-40 فإن الشخص يعتبر بدينًا جدًا
  • وإذا كانت النتيجة أكثر من 40 فإن الشخص يعتبر مفرطًا في البدانة

فعلى سبيل المثال لحساب كتلة الجسم - حسب المعادلة - لشخص وزنه 98 كيلو وطوله 172 سم نقوم بالآتي:

1- نحول الطول من سم إلى متر 172 = سم ÷ 100 = 1.72 م

2- نحول الطول من متر إلى متر مربع = 1.72 × 1.72 = 2.96 م 2(متر مربع)

إذا دليل كتلة الجسم = 98 كجم 2.96 ÷ = 33

وهذا يدل على أن الشخص بديناًًا

وتفضل هذه الطريقة لأنها لا تحدد نقطة معينة للوزن المثالي ولكنها تحدد مدى أوسع، وترتبط بالصحة والمرض مما يقلل الاختلافات بين الشعوب ووراثة الأفراد، كما أنها تعتمد على تجارب دقيقة وموضوعية.

لكن من عيوب هذه الطريقة أيضًا:

  • دقتها في تحديد السمنة ليست كبيرة حيث إن نسبة دقتها إلى طريقة الوزن تحت الماء هي 0.7 مقابل 0.9 لطريقة قياس الجلد بواسطة جهاز قياس سمك الجلد.
  • أيضًا لا تصلح للاستخدام مع أصحاب النمط العضلي من الأجسام، فعلى سبيل المثال لاعب كمال الأجسام أو رفع الأثقال سيأخذ رقمًا عاليًا في هذا المؤشر لأن وزنه ثقيل بسبب العضلات.
  • وأخيرًا لا تعطي رقمًا محددًا لكمية الدهون في الجسم وبالتالي لا يمكن بالتحديد معرفة مقدار الوزن الذي يجب أن يتم فقدانه للوصول إلى وزن طبيعي للجسم. على أية حال هذه الطريقة تعتبر سهلة وتصلح للاستخدام لأي شخص، ولكنها أفضل في نفس الوقت من استخدام جداول الطول والوزن الشائعة.

جدول الوزن الزائد والسمنة

 

 

شريط القياس

والطريقة التي تحتل المرتبة الثانية في الأهمية بعد كتلة الجسم هي قياس محيط الوسط والتي تشير إلى مكان تجمع معظم الدهون، فيوصف الشخص الذي يحمل معظم ثقله في الوسط بالتفاحة بينما يشار للشخص الذي يتمركز معظم ثقله تحت الخصر وحول الأوراك والأفخاذ بالكمثري.

وعمومًا يعتبر الأشخاص بشكل الكمثري أكثر صحية من شكل التفاحة، وغالبًا تكون السيدات ذوات سمنة كمثرية حيث تتركز الدهون لديهن في منطقة الأرداف، بينما تتركز سمنة الرجال في منطقة البطن والخصر مما يجعل أغلب سمنة الرجال من النوع التفاحي الشكل.

ويعد كثير من الأطباء والباحثين أن الأشخاص الذين تكون نسبة محيط الخصر إلى محيط الوركين أعلى من (1) عند الرجال و (0.8) عند النساء هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري ومرض تصلب الشرايين التاجية للقلب والسكتة الدماغية، كما أن تراجع قياس الخصر يعني تراجع أو انخفاض كمية الدهون في الجسم.

في هذه الطريقة، يستخدم شريط غير مطاطي لقياس محيط منطقة الخصر إذا كان الخصر نحيلا ويمكن تمييزه بسهولة- أنحف منطقة من البطن أعلى الحوض- وإذا لم يكن هناك خصر واضح، فالقياس يتم في منطقة الصرة (محيط الوسط في منطقة الصرة).

أما قياس الحوض فيتم من خلال لف الشريط حول الأرداف (المقعدة) في أكثر الأماكن بروزًا بعد استخراج محيط الوسط ومحيط الحوض، يقسم الأول على الثاني أي محيط الوسط على محيط الحوض، ودرجة الخطر على الصحة بسبب السمنة تكون كما يلي:

درجة الخطر = محيط الوسط÷ محيط الحوض .

 إعداد: إيمان بدوي

  • Currently 607/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
193 تصويتات / 36623 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2008 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,921,216

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك