مفهومها :

تعتبر ظاهرة الطفل العصبي من الظواهر الحساسة والدقيقة والخطيرة داخل الأسرة، ولعلها مشكلة لا ترجع إلى عوامل نفسية وحسب، وإنما لها عوامل جسمية تؤثر في عدم استقرار الطفل، وترى بعض الدراسات النفسية أن أهم أسباب عصبية الأطفال هي الشعور بالعزلة والانطوائية والحرمان من الدفئ العاطفي والحنان الأسري، وكذلك تأثير الآباء الذين يقسون على أبنائهم مما يخلق لدى الأبناء حالات عصبية شديدة ومتعددة يضاف إلى ذلك أن التفريق  بين الأبناء الكبار والصغار ، الذكور والإناث ، يؤدي إلى حالات عصبية لدى الأطفال ، يضاف أيضاً عامل مهم جداً وهو : المشاجرة بين الأهل في المنزل، إذ أن الصراخ العالي والشتائم أمام مرأى ومسمع الأبناء له مخاطر سلبية كبيرة على تركيبهم النفسي ، حيث يشعرون بعدم الأمان وعدم الراحة والقلق.

 أعراض العصبية :

<!--مص الأصابع،  يعتبر مص الأصابع في الشهور الأولى لنمو الطفل عملية طبيعية يلجأ إليها كل الأطفال ، ولكن الخطورة تقع إذا استمر ذلك حتى سن العاشرة مثلاً ، وفي هذه الحالة تعتبر هذه الحركة عرضاً من أعراض العصبية ، وقد يصاحب ذلك أحلام يقظة أو سرحان أو اكتئاب

<!--أصابع اليدين ، ومحاولة قضمها ، وهي من العادات التي يصعب شفائها وهذه الحركة تدل على انفعال الغضب ِِأو الشعور بالحرج ، وهومن ظواهر وأعرض التوتر النفسي والعصبي ، وقد يكون نتيجة عدم قدرة على التكيف مع البيئة أو عدم مواجهة بعض مواقف الحياة ، وهذه الحركة تزداد كثيراًِ عند التلاميذ أيام الامتحانات
<!--

<!--هناك حركات غير طبيعية يلجأ إليها بعض الأطفال تدل على العصبية ومنها مثلاً – تحريك الساق وهزه بشكل شبه متواصل ، تحريك رمش العين بشكل مستمر ، وتحريك الأنف ذات اليمين وذات اليسار ، تحريك الرقبة ، وتحريك الفم

 كيف يتم وقاية الطفل من العصبية؟

 ·  الحقيقة يمكن ِِأن نقي الطفل من ظاهرة العصبية بالنقاط التالية : 

·  عدم التفريق بين الأبناء في المعاملة أو تفضيل الذكور على الإناث ، إقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول في حديث رواه الترمذي " من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن وأتقى الله فيهن فله الجنة" 

· إفساح المجال أمام الأطفال في المخالطة والتعاشر الاجتماعي مع أصدقائهم وأجواء بيئتهم للترويح عن أنفسهم ، وتفريغ طاقاتهم ، وإفساح المجال لنمو شخصياتهم اجتماعياً مع الانتباه ِإلى عدم مخالطة رفاق السوء. 

·  الإقلال من التدخل في شؤون الأطفال ، وترك مساحه من الحرية لهم لتدبير أمورهم إذ أن كثرة التدخل في شؤون الأطفال من قبل الآباء يؤدي إلى خلق نوع من التوتر لدى الأطفال ، وبالتالي تنشأ العصبية لذلك فإن الاعتدال في التدخل مسألة ضرورية ومهمة ومفيدة .

· السعي ما أمكن لإشباع الحاجات العاطفية بتوفير أجواء الاستقرار والمحبة والحنان والأمان والدفء ، وتوفير الألعاب الضرورية والآلات التي ترضي ميولهم ، ورغباتهم، وهواياتهم ، لأن ذلك يساهم في تطوير شخصياتهم. 

·  التخفيف أو حتى الإلغاء من مظاهر القسوة التي يما رسها الآباء تجاه الأبناء لأن ذلك يؤثر في شخصياتهم التي تتجه – إزاء ذلك - إلى العنف والعصبية والتوتر والعدوانية .

· تشجيع الأطفال على الإبداع، وعدم السخرية من الطفل الموهوب أو المبدع وفهم سيكولوجيته ، وتوفير مستلزمات وحاجات للطفل لكي يتطور وينمي موهبته لخدمة الفرد والأسرة والمجتمع 

وهكذا.. فإن الاهتمام بالطفل وإشباع حاجاته النفسية ، وعدم التفريق بين الأبناء ، وخلق أجواء الهدوء والمحبة والاستقرار ، وتحفيزهم على التخالط ، وتنمية الإبداع لدى الطفل الموهوب ، وعدم السخرية منه أمور ضرورية وهامة لبناء شخصياتهم ولإبعادهم عن مظاهر العصبية والعنف والعدوانية وهذه مهمة الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية في العالم العربي .

العلاج :

ولعلاج هذه الظاهرة، يجب ما يلي:

- النظر إلى سلوك طفلك بشيء من الهدوء والتسامح 
- محاولة التخفيف من أساليب القسوة المتبعة في تربية طفلك 
- التنفيس عن الرغبات المكبوتة بإخراجها بصورة لائقة اجتماعيا وأدبيا
- لا تقاوم العصبية بالعصبية ولكن الأفضل هو محاولة الإقناع باللطف واللين لامتصاص الغضب، وهذا يحتاج إلى هدوء أعصاب وقليل من الصبر.
- إبدال شعور الإحباط بالعطف والتسلية
- لا تعرضي طفلك لمواقف إحباطية تخلق لديه ردود فعل متمثلة في العناد والتمرد والعصبية 
- طرح الأسلوب البديل والإصرار عليه، بحيث تفهمين طفلك أنك لا تقدمين له هدية أو مكافأة إلا عندما يظهر السلوك الحسن.
- لا بد أن يكون الجو الأسري خاليا من الاضطرابات والمشاكل وأن تكونا القدوة الحسنة له؛ لأن هذا يقود إلى ردود فعل سلبية، تتمثل في العناد والتمرد والصراخ، و احيانا في الكذب والسرقة أو التخريب، وأحياناً أخرى بالتبول اللاإرادي، وما شابه ذلك
- إفهام طفلك أنه من الخطأ أن يعبر عما بداخله بهذا الأسلوب وعليه أن يعدله 
- حاولي أن تصاحبي طفلك، ولا تستعملي معه الشدة، بل يكون أسلوبك في التربية اللين والرفق 
- حاولي أن تحققي رغبات طفلك المشروعة دون المبالغة أو التدليل الزائد عن حده
 - حاولي أن توضحي لوالده أن معاملته القاسية لطفله هي سبب في تطور عصبيته وعناده، وقد يجعله يكره الجو الأسري بأكمله
- عززي كلامك ونصائحك لطفلك بهدايا تدخل السرور على قلبه، وهذا سيزيل عنه المشكلة شيئاً فشيئاً، ويجعله يتقرب منك أكثر، ويسمع إلى كلامك ونصائحك
- يجب أن تكون معاملتك عادلة في البيت إذا كان لديك أطفال غيره؛ حتى لا تؤثر معاملتك هذه على إخوته .

المصدر: إعداد: دعاء حمدي
  • Currently 1/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 341 مشاهدة
نشرت فى 1 أكتوبر 2014 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,586,300

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك