الطفل المبتكر يتحرك مثل الطفل العادي، ولكن نوعية الحركة تختلف؛ بمعنى أن هناك تفوقًا واضحًا للأطفال المبتكرين في الاستجابات الحركية في اللعب الخاصة بالعضلات الصغرى (الدقيقة) تلك التي تتطلب مهارة ودقة في عمليات التآزر المختلفة، وهو ما بدا واضحًا في الرسم والتلوين والأعمال التشكيلية وعمليات القص واللصق والضم، فحركة الأطفال المبتكرين بصورة عامة تتسم بالتنوع والتعدد والإتقان المهاري، إضافة إلى بعد المعنى في الحركة؛ حيث الحركة دائمًا هادفة وتؤدي وظيفة.

فاستجابات الأطفال المبتكرين في اللعب اتسمت بابتكار ألعاب جديدة غير مألوفة، وتناولها بطرق متعددة، إضافة إلى القدرة على خلق شخصيات ومواقف وأحداث جديدة وهو نتاج طبيعي لتفعيلات القدرة الابتكارية من حيث الإتيان بجديد في الفكرة واللعبة والحركة والفعل، إضافة إلى القدرة على خلق شخصيات ومواقف وأحداث جديدة وهو نتائج طبيعي لتفعيلات القدرة الابتكارية من حيث الإتيان بجديد في الفكرة واللعبة والحركة والفعل، إضافة إلى الاستغراق في الخيال والقدرة على توظيفه في قالب من الاستقلالية التي تعتمد على النفس ولا تعتمد على الآخرين.

وقد تمثلت أكثر الألعاب إثارة للقدرة الابتكارية في الألعاب التشكيلية بمختلف الخامات والأدوات اللازمة لها، وألعاب الحل والتركيب (البازل) وألعاب البناء (المكعبات) والألعاب التعليمية والحركية، وأخيرًا الألعاب الفنية والدرامية وذلك على النحو التتابعي.

وأخيرًا، فإن لعب الأطفال المبتكرين عكس أعلى درجات الثراء في المحتوى من حيث توظيف القدرات العقلية، وتجلت كافة أشكال اللعب الرمزي والإيهامي، ومثل الأدوار الاجتماعية والإحيائية، والقدرة المطلقة إضافة، إلى المقدار الهائل من الطلاقة والمرونة والأصالة والتلقائية والحيوية وحب المغامرة المتدفقة والاهتمامات المتنوعة وأخيرًا المثابرة.

وهكذا نجد أن اللعب هو للتعبير عن انفعالات الطفل ومشاعره ومخاوفه ورغباته وصراعاته، وذلك حينما يلعبها داخل موقف اللعب. أما إذا عَبَّر عنها خارج هذا الإطار، فإنها يمكن الحكم عليها باعتبارها اضطرابات سلوكية.

المصدر:

  • مجلة خطوة العدد 12 - يوليو 2001
  • د. خالد عبد الرازق السيد - مدرس علم النفس بكلية رياض الأطفال - جامعة القاهرة – مصر
  • Currently 290/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
99 تصويتات / 1841 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,435,949

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك