لقد اكتسب طفلك الكثير من الاستقلالية خلال الأشهر الستّة الأخيرة؛ ففي هذا العمر يتوق إلى القيام بالأمور وحده كلّما أمكن. لذلك، فإنّه غالباً ما سيسبّب لك التأخير جرّاء قلّة مهارته ولكن إصراره مثلاً على الأكل بمفرده، أو رفضه المتكرّر للجلوس في عربته عندما تكونين على عجلة من أمرك.
 إنّه لمن الصعب التوصّل إلى التوازن المثالي ما بين التشجيع على الاستقلالية وتأمين المساعدة التي ما زال طفلك يحتاجها، خاصّة عندما يكون الشخص الآخر عنيداً إلى هذا الحدّ، من المهمّ أن تحافظي على حسّ الفكاهة خلال هذه المرحلة وإن كان الأمر مغيظاً في بعض الأحيان، وأن تحاولي عرض بضعة خيارات لطفلك كلمّا أمكن ذلك، بغية جعله يشعر بأنّه يلعب دوراً أساسياً في عمليّة اتّخاذ القرارات. فإذا ما اعتقد بأنّه يتمتّع بدرجة ما من التحكّم بحياته، سيكفّ عن السعي وراء ذلك كلّما سنحت الفرصة.

وداعاً لأيّام الطفولة الأولى:


هل أنت متشوّقة لأن يبدأ طفلك بالتعرّف على مفهوم المساعدة والمشاركة؛ إنّ ثمانية عشر شهراً ليس بالعمر المبكر لكي تبدئي بتعليمه المشاركة في مهام بسيطة داخل المنـزل. استفيدي من رغبته وتعطّشه لتقليد الآخرين، إذ أنّ أكثر ما يفرحه هو إعطائه الفرصة للمشاركة في جميع الأمور الشيّقة التي يشاهدك تقومين بها.
فباستطاعته مساعدتك في حمل الغسيل ووضعه في الغسالة، أو القيام بفرك شعره بالشامبو، أو حتّى حمل المفاتيح عندما تكون يداك ممتلئتان بالأغراض. سيغمر الفرح طفلك عندما توكل إليه هذه المهام الصغيرة، كما وأنّ إشراكه في المسؤوليّات العائليّة يشكّل تجربة من شأنها تعزيز قوّته واستقلاليّته.
أمّا في إطار الأعمال المنزليّة اليوميّة، فعمر طفلك مناسب لكي تحدّدي له وقتاً للترتيب بعد كلّ جولة لعب. ولمَ لا تدعيه يساعدك في الحديقة أيضاً؟ إشتر له مرشّة صغيرة ودعيه يقوم بريّ النباتات حيث لا يشكّل سكب الماء على الأرض أيّ ضرر.
أعطه الإستقلالية لكيّ يتدبّر هذه الأعمال بمفرده – فإنّ تخطّي الصعوبات هو طريقة رائعة لتعزيز مهاراته في حلّ المشاكل. ولكن عليك أن تبقيِ قريبة منه، فهو ما زال يحتاج الى مساعدتك باستمرار، في كلّ خطوة يقوم بها.

المصدر: موقع بامبرز للعناية بالطفل

  • Currently 335/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
113 تصويتات / 1848 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,920,636

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك