تعريف السرطان

السرطان بشكل عام هو تعبير عام عن مجموعة من الأمراض التي تتميز بالنمو الفوضوي والتغير غير الطبيعي للخلايا حيث يضطرب فيها الانقسام السليم للخلايا  وتبدأ الخلايا في النمو دون انضباط ودون سيطرة الجسم عليها، محدثًا أورامًا تغزو الأنسجة والأعضاء المحيطة، ويحدث هذا لأن شيئًا ما قد أتلف ودمًر الحمض النووي DNA في الجسم فيصعب على الجسم مواجهة هذا التلف بنظم الإصلاح الطبيعية، فيتوقف عمل الآلية الطبيعية التي بمقتضاها تدمر الخلايا المختلة نفسها، ويترتب على ذلك أن تستمر الخلايا السرطانية في النمو والتراكم فتتشكل قطع أو كتل من الأنسجة الإضافية والتي تدعى الأورام السرطانية أو الأورام الخبيثة. 

ما هو سرطان الثدي؟

سرطان الثدي Breast Cancer هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في قنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب. ويصيب الرجال والنساء على السواء، ولكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث، فمقابل كل إصابة للرجال يوجد 200 إصابة للنساء. ويعتبر سرطان الثدي من بين أبرز الأمراض المؤدية إلى الوفاة بين الإناث.

الإحصائيات وسرطان الثدي

تشير الإحصائيات إلى أن سرطان الثدي هو الأكثر انتشارًا في جميع الدول العربية، يتبعه سرطان الرئة، خاصة لدى الرجال بسبب التدخين، ثم سرطان القولون والشرج وعنق الرحم وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان الكبد.
ويتوفى سنويًا 272 ألف شخص في الوطن العربي من جراء الإصابة بمرض السرطان، أي أكثر من وفيات الإيدز والملاريا، ومن المنتظر أن يزيد هذا الرقم ليصل إلى أكثر من 765 ألف وفاة سنويًا بحلول 2010، وبهذا الرقم تحتل الدول العربية المرتبة الرابعة في معدل الوفيات بمرض السرطان وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتم تشخيص أكثر من مليون إصابة بسرطان الثدي في جميع أنحاء العالم كل سنة وأكثر من
نصف مليون يموتون من هذا المرض.

المرأة وسرطان الثدي

سرطان الثدي من أنواع السرطانات المشهورة في المرأة بعد سن الخامسة والثلاثين عادة.
وعلى الرغم من أنه يصيب كلاًّ من النساء والرجال فإن حدوثه عند النساء يكون بنسبة أكبر.
وإذا تم اكتشاف سرطان الثدي في مرحلته المبكرة، فإن العلاج يكون فعالاً إلى حد كبير.

أعراضه

سرطان الثدي لا تكون له أية أعراض سوى وجود كتلة متجمدة في أحد الثديين أو كلاهما، وعادة لا تكون مؤلمة، وهذا هو سر خطورته؛ لأنه لو كان له أية أعراض أخرى لكان ذلك أيسر في اكتشافه بشكل مبكر.
وعلى الرغم من أن اكتشافه يبدو صعبًا، فإنه يمكن الوصول والتعرف على هذا المرض في مرحلة مبكرة من خلال عمل الكشف الدوري على الثديين.

الكشف الذاتي

الكشف بسيط جدًّا، ويمكن لأي امرأة أن تجري هذا الكشف لنفسها مرة كل شهر في اليوم السادس أو السابع من الدورة الشهرية على النحو التالي
حيث يمكن إجراء هذه الخطوات خلال الاستحمام:
- قفي أمام المرآة وافحصي ثدييك إذا كان هناك أي شيء غير عادي.
- ضعي يديك خلف رأسك واضغطي بهما إلى الأمام دون تحريك رأسك وأنت تراقبين نفسك أمام المرآة.
- ضعي يديك على الوسط وانحنى قليلاً مع ضغط الكتفين والمرفقين إلى الأمام.
- ارفعي يدك اليسرى وابدئي باستخدام يدك اليمنى في فحص الثدي الأيسر، ابتداء من القسم الخارجي وبشكل دائري حتى الحلمة، مع التركيز على المنطقة بين الثدي والإبط ومنطقة تحت الإبط.
- اضغطي بلطف على الحلمة للتأكد إذا كان هناك أي إفرازات.
- أعيدي الخطوتين السابقتين على الثدي الأيمن.
- تعاد الخطوتان السابقتان عند الاستلقاء على الظهر.

بعد الكشف: العلامات غير الطبيعية

بعد إجراء ذلك الفحص يجب ملاحظة ظهور الأعراض التالية: 
- ملاحظة وجود أي كتلة متجمدة وغير مؤلمة.
- تغير في شكل أو حجم الثدي.
- انخفاض أو نتوآت بالجلد.
- تغير في لون الجلد.
- خروج إفرازات خاصة الإفرازات الدموية من الحلمة خلال الفحص الذاتي. 
وإذا ظهرت أي من الحالات المذكورة يجب مراجعة الطبيب لاكتشاف حقيقة هذه العرض والإشراف الطبي. 

الصورة الإشعاعية للثدي

ينصح دائمًا بأن تُجرى الصورة الإشعاعية لرؤية الأجزاء الداخلية للثدي
تؤخذ أول صورة للمرأة عند سن يتراوح بين 35 و39 سنة، ثم مرة كل سنة أو سنتين.

أنواع سرطان الثدي

يقسم سرطان الثدي بداية إلى نوعين: سرطان غازي (invasive) ، وسرطان مقيم ( noninvasive - in situ ) ثابت. 
السرطان المقيم لا ينتقل إلى الأنسجة المحيطة به وتقريبًا واحد من كل سبعة سرطانات ثدي هو سرطان مقيم، وهو إما أن يكون مقيمًا في القنوات أو يكون مقيمًا ضمن الفصوص.
سرطان القنوات يبدأ في القنوات ( الممرات التي تنقل الحليب)، أما سرطان الفصوص فيبدأ في غدد إنتاج الحليب كما ان سرطان القنوات المقيم يمكن أن يتحول إلى سرطان غازي إذا لم يعالج.
أما سرطان الفصوص ففي أغلب الأحيان لا يتحول إلى غازي.

عوامل قد تقلل من فرص الإصابة بسرطان الثدي:

- التمارين: ممارسة النشاط الرياضي لاكثر من 4 ساعات أسبوعياً يؤدي إلى انخفاض خطر الاصابة بسرطان الثدي.
- الحمل المبكر: النساء اللاتي يكون حملهن الأول قبل سن 20 عاماً تنخفض لديهن نسبة الإصابة بسرطان الثدي.
- الرضاعة الطبيعة: النساء اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية من الثدي لديهن فرصة أعلى بالبقاء سليمات وتنعدم الإصابة لديهن بسرطان الثدي.

العلاج

يتم علاج سرطان الثدي - أغلب الأحيان- بعدة طرق في نفس الوقت، فإذا ما تم الاكتشاف المبكر للورم وكان حجمه في حدود 3 سم، فلا يستلزم العلاج بالتدخل الجراحي باستئصال الثدي ولكن يمكن استئصال الورم ذاته وعلاج باقي الثدي بالأشعة للقضاء على بقية الخلايا التي قد تكون نشطة.
أما إذا كان الورم أكبر من ذلك أو كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية فيضاف العلاج الكيميائي والهرموني إلى سياق العلاج.

ومن الأساليب العلاجية لسرطان الثدي:

* التدخل الجراحي:
يعتمد على حجم الورم ومدى انتشار المرض. حيث يتم استأصال الورم فقط إذا كان صغيرًا أو استأصال الثدي كاملا.

* العلاج الإشعاعي:
يتم بواسطة استخدام أشعة قوية تقوم بتدمير الخلايا السرطانية لإيقاف نشاطها.

* العلاج الكيميائي:
وهو علاج شامل يعطى بشكل دوري ويتم بتعاطي عقاقير عن طريق الفم لقتل الخلايا السرطانية

* العلاج الهرموني:
يعمل هذا الأسلوب العلاجي على منع الخلايا السرطانية من تلقي واستقبال الهرمونات الضروية لنموها وهو يتم عن طريق تعاطي عقاقير تغير عمل الهرمونات أو عن طريق إجراء جراحة لاستئصال الأعضاء المنتجة لهذه الهرمونات مثل المبايض.

المصدر: موقع الهدف.

  • Currently 294/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
99 تصويتات / 2742 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2009 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,549,548

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك