عملية غرس القيم كما تقدم تشبه عملية الزراعة تماما، وقد يعوق عملية الزراعة حول الفلاح أو قلة خبرته التي قد تجعله يستخدم أساليب باليه أو محطمة للنبت الصغير أو قد يقوم بعملية الزرع في غير أوانه وموسمه أو قد يصيب الزرع عرض أو مرض وكذلك غرس القيم، قد تتعرض للمعوقات التالية :

  • المفاهيم والاتجاهات الخاطئة للمربين ( معلمين وآباء ) ومن أهم هذه المفاهيم والاتجاهات تصورهم عن الحياة والفرص واللذة والذات والمصلحة .
  • غياب مصدر القيم ( القرآن والسنة ) عن واقع الممارسين والمربين آباء ومعلمين .
  • قلة خبرة المربين وفقر معلوماتهم التخصصية ( عن التربية والسلوك والنفس والصفات والقدرات ) .
  • فقر الأساليب والوسائل وجمودها .
  • قلة خبرة المربين بطبيعة القيم وعناصرها وكيف تبدأ وتنمو لدى الأبناء .
  • التلوث الثقافي والاجتماعي والبيئي الذي يحيط بالأبناء .
  • ندرة فرص الأنشطة التربوية بأنواعها .
  • الاتجاهات الإعلامية التي تنحي وتظهر وتغير القيم وفق استراتيجيات غربية عن مرجعياتنا، ولعل هذه الرسالة المتواضعة التي بين أيدينا تسهم في التغلب على مثل هذه المعوقات بالهمة العالية والاستعانة بالله .

البناء القيمي للابن يقوم على رصيد الفطرة الذي لديه، وينمو هذا البناء ويتسع حسب نضج الابن ونموه، فمثلا حب الله – قيمة فطرية تولد مع الابن، ولكنها تنمو وتتعدد مظاهرها تبعا لمراحل النمو ولكنها موجودة في كل مرحلة بمظاهر تتناسب مع السن والخصائص، وكذلك كل القيم الإيمانية والأخلاقية، أما القيم الثقافية والطبيعية والمهنية فهي ترتبط بالبيئة وبمدى نضج الابن واستعداده لذا فهي تظهر بوضوح مع تطور نضج الجوانب الجسمية والعقلية للابن .

وقد يظن القارئ أن البناء القيمي لأبناء مرحلة الطفولة المبكرة يماثل ويطابق البناء القيمي لأبناء مرحلة الطفولة المتأخرة .. والواقع أن البناء القيمي للفرد واحد ولكن تتسع مظاهره ومحتوياته تبعا لمتطلبات النمو وخصائص المرحلة، ولنضرب لذلك مثلا :

النخلة كانت فسيلة فزادت ونمت فأطلق عليها لينة، ثم اكتمل نضجها فصارت نخلة ولكنها في كل مراحل نموها كانت نوع واحد ويغلب عليها وصف واحد وسمت واحد وإن تطورت في كل مرحلة فكذلك القيمة هي واحدة في كل مرحلة ولكن مظاهرها تتطور وتتعدد حسب النضج كما ذكرنا آنفا .

  • Currently 211/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
71 تصويتات / 3242 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2007 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,871,279

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك