لا بد للعلاج أن يتناول أسباب الانحراف ويزيلها، ويزيل الدواعي والحالات الاجتماعية والنفسية المهيئة لها، ويجب أن يتم ذلك على مستويين :

أ – المستوى الطوعي الشعبي :

المتمثل في إصلاح دور الأسرة والمنتديات الثقافية الاجتماعية ودور المدرسة وتعديل المناهج .

ولا بد هنا من تضافر الجهود وتجديد العزم والدعوة إلى أن تتخذ الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام المبادرة، لقيام كل منها بواجباته ومسئولياته بالشكل الذي يحقق النمو السوي للأطفال والأحداث، ويعدهم لحياة سوية مستقيمة .

وتتمثل هذه الجهود في :

1 – تقوية دور الأسرة وفاعليتها، وحمايتها، وحماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة .

2 – نشر الوعي بين الآباء والأمهات حول المشاكل الصحية والنفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون وطرق معالجتها .

3 – تعميق دور المدرسة والتعاون مع الأسرة من أجل بناء شخصية الطفل العلمية والنفسية والاجتماعية .

4 – الإكثار من البرامج التثقيفية والترفيهية المناسبة للأطفال والأحداث .

5 – إعطاء الأطفال والمراهقين الفرصة للتعبير عن أنفسهم وطرح مشاكلهم وبيان ما يعانون أو يخافون منه .

6 – مراقبة نشاطات الأطفال والأحداث وتجمعاتهم وصداقاتهم وحصرها ضمن دوائر سليمة .

ب – ولا بد أيضا من التأييد القانوني التشريعي:

لضمان سلامة الأحداث والمجتمع ومنع أسباب جنوح الأحداث والجريمة بشكل عام .

ولا بد في هذا المجال من معالجة الأمور :

1 – في مجال الأسرة :

  • وضع تشريعات رادعة، لحماية الأسرة من التفكك وإلزام الزوج أو الأب المهمل لأسرته بالقيام بواجباته وإلا تعرض لعقوبات شديدة كالغرامة والحبس .
  • منع إيذاء الزوجة أو الأطفال أو تعريضهم للتعذيب أو الضرب أو الاضطهاد النفسي .
  • تخفيض سن الرشد إلى ( 18 ) سنة لموافقة الشريعة الإسلامية وأكثر القوانين المدنية في العالم حيث لا يصح أن تكون الفتاة ربة منزل أو الفتى طالبا جامعيا وهما غير راشدين .
  • جعل التعليم الابتدائي إلزاميا، بحيث يعاقب من لا يعلم أولاده .
  • الحد من ظاهرة استقدام الخدم واستخدامهم بشكل عشوائي .

2 – في مجال الأحداث :

  • تقوية دور الرعاية الإشرافية في المدارس وفي المؤسسات والمهتمة برعاية الأطفال .
  • إنشاء مراكز ونواد على أعلى المستويات الثقافية والترفيهية مع وجود اختصاصين نفسيين واجتماعيين لمعالجة مشاكل المراهقين وإفساح المجال لهم أمام التسلية والمتعة وممارسة الهوايات النافعة ومعالجة مشاكلهم وإقامة المحاضرات والندوات والنشاطات المناسبة لهم .
  • وضع التشريعات المناسبة والرادعة للحد من انحراف الأحداث وجرائمهم والتركيز على الأسباب المؤدية إلى ذلك، ومعاقبة الآباء الذين يهملون أبناءهم أو لا يسألون عنهم .
  • إتاحة المجال للأحداث في قيادة السيارات بتخفيض سن الحصول على الإجازة إلى 17 عاما، وذلك لمنع تجريم الأحداث بالسياقة مع عدم وجود ترخيص بعد التأكيد من إتقانهم للقيادة السليمة .
  • إتباع خطة مدروسة قانونيا وعلميا لمنع تضخم حالات الجنوح وتفاقمها، وعدم الخلط بين الأحداث والمجرمين العاديين في المؤسسات العقابية .
  • إتباع خطة للإشراف – الاجتماعي المؤهل – على الطفل أو الحدث وبالتعاون مع أبويه .

3 – في مجالات الإعلام وغيرها :

  • لا بد من توافر الخطط العلمية المنهجية المدروسة لتعزيز مكانة الحدث في المجتمع ولدى نفسه هو أولا : وتقديم العناية بمختلف مراحل النمو : " الطفولة – المراهقة – الشباب ... الخ " .
  • إعطاء المدارس الثانوية والمرحلة الجامعية مزيدا من الحرية والاحترام والعناية، بحيث يشعر الطالب أنه مسئول إلى حد ما عما حوله وعن نفسه، وإشراكه في النشاطات العلمية والاجتماعية .
  • الحد من بعثات الطلاب الصغار والمراهقين إلى الدول الأجنبية للدراسة إلا بمرافقة موجهين أو بإشراف مسئول اجتماعي على مستوى عال من الثقة والمعرفة .

وأخيرا : لا بد من تضافر جميع الجهود الأهلية والرسمية والفردية والجماعية للتعاون على إنجاب جيل خال من العقد مؤمن بالله محب لوطنه ولفعل الخير .

  • Currently 397/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
130 تصويتات / 8368 مشاهدة
نشرت فى 26 يونيو 2007 بواسطة byotna

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,372,975

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك