ثالثا: المشكلات الأسرية التي تواجه المعاقين بصرياً:

إن اتجاهات الأسرة نحو أطفالهم المعاقين بصرياً تلعب الدور الكبير في تقبله للعمى أو رفضه له، ومن ثم في تكيفه النفسي والاجتماعي فهناك تصرفات مختلفة من الآباء نحو الطفل المعاق بصرياً منها: القبول، الرفض ، التدليل والحماية المبالغة، إنكار وجود الإعاقة أو العمى بصفة عامة، فالنبذ قد يشعر به الأب كرد فعل لما قد يرى فيه انتقاماً إلهياً لذنوب ارتكبها . لذلك فهو لا يريد ولا يتقبل من يذكره بخطيئته وسوء حظه . إن الطفل المعاق بصرياً يحتاج إلى رعاية أكثر ويحتاج إلى إشباع دوافع هامة وعاجلة، ولكن الأب قد يقابل ذلك بالحرمان وعدم التقبل.

وبعض الآباء قد يستجيب بمشاعر القلق وعدم القدرة على التصرف في مواجهة مشكلة الابن المعاق بصرياً، فالمشاكل تبدأ في الظهور عندما يكون الوالدان غير مستعدين لتقبل الإعاقة البصرية كحقيقة واقعة والتي ربما تكون مصدر إزعاج في حياة الأسرة إذ يؤثر عليها كصدمة تخلف وراءها مشاعر وأحاسيس سلبية تكون بمثابة قاعدة اجتماعية تشكل إرادياً أو لا إرادياً سلوك الأم تجاه طفلها الرضيع وهذا يؤدي بدوره إلى عصبية الأم والتي يحتمل أن تنتقل بالتالي إلى طفلها الرضيع فيصبح هو أيضاً عصبياً.

وقد يقبل الأشقاء أو يرفضون الشخص المعاق بصرياً اعتماداً على اتجاهات آبائهم ، وقد يرفضون بالتأكيد الانغماس المتزايد لآبائهم مع الطفل المعاق بصرياً، فالأشقاء الذين يعلمون بأن لديهم أخاً معاق بصرياً ، عادة ما يكونون مثقلين بعدة أنواع من الهموم . وهناك بعض الأسئلة المتداولة بينهم مثل: لماذا يحدث هذا؟ وماذا سأقول لأصدقائي عنه ؟ وهل سأقوم بالعناية به طوال حياتي؟

ومن الطبيعي أن نتائج هذا السلوك من جانب الأسرة له انعكاساته على التكوين العقلي والنفسي والاجتماعي لشخصية الطفل المعاق بصرياً، ولأمد طويل، من أهم النتائج المترتبة على ذلك:

1- فقدان الشعور بالأمن والطمأنينة

2- ممارسة أنماط من السلوك غير الاجتماعي

3- الميل إلى الانعزالية والعدوانية .

4- الوضع غير العادي للطفل المعاق بصرياً في الأسرة

5- سوء الخلق والحقد والكراهية والشعور بالقلق

6- النقص في الخبرة، مما يؤدي إلى إعاقة النمو الطبيعي والاجتماعي والنفسي.

 

أما كيفية تعامل الوالدين مع الطفل المعاق بصرياً، فيتلخص في:

1- تقبل الإعاقة ، وبالتالي تقبل الطفل المعاق بصرياً والتسليم بالأمر الواقع .

2- معاونة الطفل المعاق بصرياً معاونة عادية  مثل غيره من إخوانه الأطفال، وعدم التأثر بالإعاقة البصرية في تغيير نمط هذه المعاملة الطبيعية

3- الإلمام بفكرة صحيحة عن ماهية الإعاقة البصرية وشئون المعاقين بصرياً وعالمهم.

4- الإلمام بأسس واتجاهات الرعاية التربوية والنفسية والاجتماعية للطفل المعاق بصرياً ويحسن أن يكون لدى الأسرة دليل تربوي بمثابة موجه لهم في تربية أطفالهم.

5- إتباع الطرق والسلوك المناسب لتدريب الحواس الباقية.

6- تجنب الظروف والملابسات التي تؤدي إلى تكوين الإحساس بالانحطاط أو الشعور بالذنب.

7- مراعاة أن لا تؤدي ردود أفعالهم على تصرفاته  إلى جرح مشاعره وإحساساته.

8- عدم القيام بالخدمة المستمرة للطفل المعاق بصريا مما يؤدي على إضعاف إرادته وعدم استقلال ذاته

9- محاولة تبادل خبرات التعاون فيما بين الآباء الذين أصيب أطفالهم بإعاقة بصرية لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تقابلهم مع أطفالهم المعاقين بصرياً.

المصادر:

موقع فيدو

جمعية أصدقاء الكفيف

مركز دراسات وأبحاث رعاية المعاقين

 

  • Currently 331/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
110 تصويتات / 6973 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,646,467

تعالَ إلى بيوتنا على فيسبوك